الغدير - الشيخ الأميني - ج ٦ - الصفحة ١١٦
خرج الغصن من الغصن؟ قال: فأرسل إلى علي رضي الله عنه فسأله فقال له كما قال زيد إلا أنه جعل سيلا سال فانشعب منه شعبة ثم انشعبت منه شعبتان فقال: أرأيت لو أن هذه الشعبة الوسطى رجع أليس إلى الشعبتين جميعا!. الحديث.
(السنن الكبرى 6 ص 247).
وعن سعيد بن المسيب عن عمر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف قسم الجد؟ قال:
ما سؤالك عن ذلك يا عمر؟ إني أظنك تموت قبل أن تعلم ذلك. قال سعيد بن المسيب فمات عمر قبل أن يعلم ذلك.
أخرجه الطبراني في الأوسط، والهيثمي في مجمع الزوائد 4 ص 227 وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 15 نقلا عن عبد الرزاق والبيهقي وأبي الشيخ في الفرائض.
وأخرج البيهقي في سننه 6: 247 عن زيد بن ثابت: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استأذن عليه يوما فأذن له فقالت: يا أمير المؤمنين! لو أرسلت إلي جئتك. فقال عمر رضي الله عنه: إنما الحاجة لي إني جئتك لتنظر في أمر الجد فقال زيد: لا والله ما نقول فيه. فقال عمر رضي الله عنه: ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه إنما هو شئ نراه، فإن رأيته ووافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شئ. فأبى زيد فخرج مغضبا قال: قد جئتك وأنا أظنك ستفرغ من حاجتي، ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى فلم يزل به حتى قال: فسأكتب لك فيه فكتبه في قطعة قتب وضرب له مثلا إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثم خرج في الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن فإن قطع الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن يعني الثاني وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول فأتي به. فخطب الناس عمر ثم قرأ قطعة القتب عليهم ثم قال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولا وقد أمضيته قال: وكان أول جد كان فأراد أن يأخذ المال كله مال ابن ابنه دون إخوته فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب.
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى 6 ص 245 عن عبيدة قال: إني لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضا.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»