الغدير - الشيخ الأميني - ج ٦ - الصفحة ١١١
17 كل أحد أفقه من عمر دخل علي على عمر وإذا امرأة حبلى تقاد ترجم فقال: ما شأن هذه؟ قالت:
يذهبون بي ليرجموني. فقال: يا أمير المؤمنين! لأي شئ ترجم؟ إن كان لك سلطان عليها فمالك سلطان على ما في بطنها، فقال عمر: كل أحد أفقه مني - ثلاث مرات - فضمنها علي حتى وضعت غلاما ثم ذهب بها إليه فرجمها.
أخرجه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 196، وذخاير العقبى ص 81 فقال: هذه غير تلك - القضية السابقة - لأن اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصح فلم ترجم وهذه رجمت. وذكره الحافظ الكنجي في الكفاية ص 105.
18 رأي الخليفة في الحائض بعد الإفاضة قال ابن المنذر: قال عامة الفقهاء بالأمصار: ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع وروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وزيد بن ثابت: أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا لطواف الوداع، وكأنهم أوجبوه عليها كما يجب عليها طواف الإفاضة إذ لو حاضت قبله لم يسقط عنها، ثم أسند عن عمر بإسناد صحيح إلى نافع عن ابن عمر قال:
طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثم حاضت فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس حتى تطهر وتطوف البيت. قال: وقد ثبت رجوع ابن عمر (1) وزيد بن ثابت عن ذلك، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة، يشير بذلك إلى ما تضمنته أحاديث (2) هذا الباب، وقد روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد: إن الصحابة كانوا يقولون: إذا أفاضت المرأة قبل أن تحيض فقد فرغت إلا فإنه كان يقول: يكون آخر عهدها بالبيت (3).

(١) أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الحج باب إذا حاضت المرأة عن ابن عباس إنه رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد:
إن النبي رخص لهن. وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت ما ظاهره رجوعه عن رأيه.
(٢) أخرجها البخاري في صحيحه في كتاب الحيض في باب المرأة تحيض بعد الإفاضة وفي كتاب الحج باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، ومسلم في صحيحه، والدارمي في سننه ٢ ص ٦٨، وأبو داود في سننه ١ ص ٣١٣، والترمذي في صحيحه ١ ص ١٧٧، وابن ماجة في سننه ٢ ص ٢٥١، والبيهقي في سننه ٥ ص ١٦٢، والبغوي في مصابيح السنة ١ ص ١٨٢.
(٣) فتح الباري ٣ ص ٤٦٢.
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»