بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٣ - الصفحة ٩
استكتب من خلصاء تلامذته كتابا لانجاز هذه العزمة القويمة (1) واختار من خلصائه أعوانا يمدونه بمواد من العلوم والفنون، ويحصلون له المصادر من شتى الآفاق حتى تمكن واتسع في هذا النطاق.
ثم صدر كل باب بما يناسبه من آيات الله البينات (2) مع تفسير موجز لها يكشف عن وجه مرادها النقاب، وذيل كل حديث بما يوضح مشكلاته ويبين معضلاته أو يفسر غرائب ألفاظه وعباراته، وأحيانا الحق بالأبواب مباحث علمية:
فلسفية أو كلامية، لاغنى للباحث الطالب من مطالعتها والتدبر فيها.
نتيجة الكلام:
ولعلك بعد ما أحطت خبرا بما بلوناه عليك، ثم أشرفت على هذا الفهرس القيم وسبرت ما فيه، لا تكاد ترتاب في أن حامل هذا اللواء الثقافي الأعظم والجاهد في سبيل هذا المشروع المقدس أعني اخراج هذه الموسوعة الكبرى دائرة معارف المذهب بحار الأنوار الجامعة لدرر اخبار الأئمة الأطهار كان هو نفسه القدوسي وان أعوانه وكتابه من العلماء والفضلاء إنما كانوا أكرة يعاونونه في اجراء هذه الفكرة الصالحة ورفع بنيانه القويم (3).

(1) وقد كانت الكتاب يستخرجون الأحاديث من بلك المصادر العشرة المفهرسة طبقا لما رتبه العلامة المؤلف في هذا الفهرس ويكتبون رمز الفهرس هامش النسخة ليسهل لهم مراجعة المصادر حين المقابلة والتصحيح، وكثيرا ما كنت أرى في هامش النسخة ليسهل لهم مراجعة المصادر حين المقابلة والتصحيح، وكثيرا ما كنت أرى في هامش النسخ الأصلية التي نقابل طبعتنا من بحار الأنوار عليها، رموزا من هذا الفهرس بالحروف الا بجدية ورغم جهدي الجاهد لا اهتدى إلى كشفها والظفر بالمراد منها.
(2) ولو جمع هذه الآيات الكريمة تحت عناوين أبوابها وطبع مجلدا على حدة لكان أحسن جامع الف في تفصيل الآيات وتبويب آي الذكر الحكيم.
(3) قد مضى شطر من هذا البحث في ج 105 ص 30 - 33 باقتضاء المقام راجعه ان شئت.
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 3 4 5 6 7 8 9 10 11 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة