بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٨٠
وآله ولقد قال الله عز ذكره: * (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) * [79 / آل عمران: 3] فلو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن [الناس] كانوا يكفرون بتركهم [البيت] لان الله تعالى نصبه لهم علما وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله " يا علي أنت مني [بمنزلة هارون من موسى وأنت مني] بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي " (1) فقالوا: وهذه لك بحجتنا فأذعنوا فرجع بعضهم وبقي منهم أربعة آلاف لم يرجعوا ممن كانوا قعدوا عنه فقاتلهم فقتلهم.
بيان: قوله عليه السلام " فدماء المسلمين " لعل المراد أن تحكيم الرجال في الطائر لما كان لجهل الناس والاضطرار فالضرورة هنا أشد فالكلام على التنزل فإنه عليه السلام منع أولا تحكيم الرجال وقال بعد التسليم لا فساد فيه ويحتمل أن يكون مؤيدا لأول الكلام ردا لشبهة أصحاب معاوية بالمقايسة بالطائر أي لم تحكم الرجال لان التحكيم إنما ورد في الأمور الجزئية التي لا مفسدة كثيرا في الخطأ فيها ولا يمكن مقايسة دماء المسلمين بها فإنه قياس مع الفارق. [و] لكنه بعيد ولا يجري في بعض الأخبار التي وردت بهذا الوجه.
609 - قرب الإسناد: اليقطيني عن القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا

(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة الكمباني من البحار، وأخذناه من كتاب الاحتجاج ط بيروت ص 189.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي... " رواه أيضا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أسد الغابة: " ج 4 ص 31 ط 1.
وأيضا روى ما في معناه ابن عساكر في الحديث: (912) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 407 ط 2.
ورواه ابن المغازلي في الحديث: (149) من كتابه: مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: ص 106، ط 1.
وليلاحظ ما رواه السيوطي نقلا عن الديلمي في ذيل كتاب اللآلي المصنوعة:
ج 1، 62.
(٣٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533