بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٥٦
ولعمري لو أن الناس حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله سلموا لنا واتبعونا وقلدونا أمورهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولما طمعت أنت يا معاوية فما فاتهم منا أكثر مما فاتنا منهم.
ولقد أنزل الله في وفيك [آيات من] سورة خاصة الأمة يأولونها على الظاهر ولا يعلمون ما الباطن وهي في سورة الحاقة: فأما من أوتي كتابه بيمينه... وأما من أوتي كتابه بشماله... وذلك أنه يدعي بكل إمام ضلالة وإمام هدى ومع كل واحد منهما أصحابه الذين بايعوه فيدعى بي وبك يا معاوية وأنت صاحب السلسلة الذي يقول: * (يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه) * [25 - 26 / الحاقة: 69] سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك وكذلك كل إمام ضلالة كان قبلك أو يكون بعدك له مثل ذلك من خزي الله وعذابه ونزل فيكم قول الله عز وجل: * (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن) * (1) وذلك إن رسول الله رآى إثنا عشر إماما من أئمة الضلالة على منبره يردون الناس على أدبارهم القهقرى رجلان من قريش وعشرة من بني أمية أول العشرة صاحبك الذي تطلب بدمه وأنت وابنك وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص أو لهم مروان (2) وقد لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وطرده وما ولد حين أسمع

(١) وهي الآية: (٦٠) من سورة الإسراء: (١٧). وقد روى الحافظ الكبير ابن عساكر بأسانيد نزول الآية الكريمة في بني أبي العاص بن الربيع في ترجمة مروان من تاريخ دمشق.
ورواه أيضا العلامة الأميني رحمه الله عن مصادر كثيرة جدا في عنوان: " الحكم [بن أبي العاص] في القرآن " من كتاب الغدير: ج ٨ ص ٢٤٧ - 250.
(2) في النسخ هنا تصحيف واشتباه فخلفاء بني أمية على المشهور أربعة عشر عثمان ومعاوية ويريد ومروان بن الحكم وابنه عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك ويزيد بن وليد الناقص وإبراهيم بن الوليد ومروان بن محمد وعلى بعض النسخ لعله أسقط بعضهم لقلة ملكهم وعدهم استقرار أمرهم كما يظهر من التواريخ. منه رحمه الله.
(١٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 153 154 155 156 157 158 159 161 162 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533