بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٤٣
لاولى بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله. والله لئن كان ما بلغني عنك حقا فلظلم أبي بكر وعمر إياك أعظم من ظلم عثمان لأنه بلغني أنك تقول: لقد قبض رسول الله ونحن شهود فانطلق عمر وبايع أبا بكر وما استأمرك ولا شاورك ولقد خاصم الرجلان الأنصار بحقك وحجتك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو سلما لك الامر وبايعاك كان عثمان أسرع الناس إلى ذلك لقرابتك منه وحقك عليه لأنه ابن عمك وابن عمتك.
ثم عمد أبو بكر فردها إلى عمر عند موته ما شاورك ولا استأمرك حين استخلفه وبايع له.
ثم جعلك عمر في الشورى بين ستة منكم وأخرج منها جميع المهاجرين والأنصار وغيرهم فوليتم ابن عوف أمركم في اليوم الثالث حين رأيتم الناس قد اجتمعوا واخترطوا سيوفهم وحلفوا بالله لئن غابت الشمس ولم تختاروا أحدكم لنضربن أعناقكم ولننفذ فيكم أمر عمر ووصيته فوليتم أمركم ابن عوف فبايع عثمان وبايعتموه.
ثم حصر عثمان فاستنصركم فلم تنصروه ودعاكم فلم تجيبوه وبيعته في أعناقكم وأنتم يا معشر المهاجرين والأنصار حضور شهود فخليتم بينه وبين أهل مصر [فخليتم (خ)] حتى قتلوه وأعانهم طوائف منكم على قتله، وخذله عامتكم فصرتم في أمره بين قاتل وآمر وخاذل ثم بايعك الناس وأنت أحق بها مني فأمكني من قتلة عثمان حتى أقتلهم وأسلم الامر لك وأبايعك أنا وجميع من قبلي من أهل الشام.
فلما قرأ علي عليه السلام كتاب معاوية وبلغه أبو الدرداء رسالته ومقالته قال علي عليه السلام لأبي الدرداء: قد أبلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاسمعا مني ثم أبلغاه عني وقولا له:
إن عثمان بن عفان لا يعدو أن يكون أحد رجلين إما إمام هدى حرام
(١٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث عشر: باب شهادة عمار رضي الله عنه وظهور بغي الفئة الباغية بعد ما كان أبين من الشمس الضاحية وشهادة غيره من أتباع الأئمة الهادية 7
2 الباب الرابع عشر: باب ما ظهر من إعجازه عليه السلام في بلاد صفين وسائر ما وقع فيها من النوادر 39
3 الباب الخامس عشر: باب ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في [التحامل على] علي عليه السلام 49
4 الباب السادس عشر: باب كتبه عليه السلام إلى معاوية واحتجاجاته عليه ومراسلاته إليه وإلى أصحابه 57
5 الباب السابع عشر: باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص وأوليائهما وقد مضى بعضها في باب مثالب بني أمية 161
6 الباب الثامن عشر: باب ما جرى بينه عليه السلام وبين عمرو بن العاص لعنة الله وبعض أحواله 221
7 الباب التاسع عشر: باب نادر 233
8 الباب العشرون: باب نوادر الاحتجاج على معاوية 241
9 الباب الواحد والعشرون: باب بدو قصة التحكيم والحكمين وحكمهما بالجور رأي العين 297
10 الباب الثاني والعشرون: باب اخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتال الخوارج وكفرهم 325
11 الباب الثالث والعشرون: باب قتال الخوارج واحتجاجاته صلوات الله عليه 343
12 الباب الرابع والعشرون: باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران 405
13 الباب الخامس والعشرون: باب إبطال مذهب الخوارج واحتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم عليهم 421
14 الباب السادس والعشرون: باب ما جرى بينه صلوات الله عليه وبين ابن اللواء وأضرابه لعنهم الله وحكم قتال الخوارج بعده عليه السلام 429
15 الباب السابع والعشرون: باب ما ظهر من معجزاته بعد رجوعه صلوات الله عليه من قتال الخوارج 437
16 الباب الثامن والعشرون: باب سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه 441
17 الباب التاسع والعشرون: باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده 465
18 أبواب الأمور والفتن الحادثة بعد الرجوع عن قتال الخوارج 531
19 الباب الثلاثون: باب الفتن الحادثة بمصر وشهادة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر رضي الله عنهما وبعض فضائلهما وأحوالهما وعهود أمير المؤمنين عليه السلام إليهما 533