بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٤
وكأنما (1) لم أشتكها قط (2).
السرح (3): الإبل والمواشي تسرح للرعي بالغداة، والأغاليق: المفاتيح والأقاليد جمع إقليد وهو المفتاح في لغة اليمن، والود بفتح الواو: الوتد، وهي لغة تميم. والعلالي جمع علية وهي الغرفة. قوله: نذروا، بكسر الذال. أي علموا.
وفي هذه السنة كان قصة العرنيين (4) في شوالها. قالوا: قدم نفر من عرنية ثمانية على رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا واجتووا (5) المدينة، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى لقاحه، وقال: " لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها " فقتلوا الراعي وقطعوا يده ورجله، وغرسوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا، واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركهم فأحاطوا بهم (6) وأسروهم وربطوهم حتى قدموا بهم المدينة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بالغابة فخرجوا بهم نحوه فأمرهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (7)، وصلبوا هناك، وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة فردوها إلا واحدة نحروها (8).

(1) في المصدر وفى هامش البخاري: (فكأنما) وفى صلب البخاري: فكأنها.
(2) المنتقى في مولد المصطفى: الباب السادس فيما كان في سنة ست من الهجرة. ورواه البخاري في صحيحه 5: 117 و 118.
(3) في النسختين المطبوعتين من المصدر ذكر هنا (بيان) ونسخة المصنف خالية عنه، ولا يحتاج إليه، لان التفاسير من صاحب المنتقى لا من المصنف.
(4) هكذا في نسخة المصنف، وفيها بعد ذلك: (عرنية) وفى المصدر: (العرينيين) وبعده: (عرنية) والصحيح فيهما: عرينة بتقديم الياء على النون. في السيرة: قدم نفر من قيس كبة من بجيلة، فاستوبؤا وطحلوا.
(5) في المصدر: (واستوبؤا) وفى هامشه: (واستوخموها كما في رواية أخرى).
أقول: استوبؤا المدينة أي وجدوها وبئة. واستوخموها أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم.
(6) في المصدر: فأدركوهم.
(7) تقدم تفسيرها.
(8) المنتقى في مولود المصطفى: الباب السادس فيما كان سنة ست من الهجرة.
(٣٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 ... » »»
الفهرست