بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢١٩
إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين، (1) والمال يعسوب الظلمة، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، وكانوا أحق بها وأهلها فبشره بذلك، قال: فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: يا رسول الله وإني اذكر هناك؟ فقال: نعم إنك لتذكر في الرفيع الاعلى. فقال المنصور: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. (2) 19 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن عاصم، (3) عن سليمان بن داود الشاذكوني، (4) عن حفص بن غياث (5) قال: كنت عند سيد الجعافر جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال له: ما تقول في هذه الآية: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها)؟ هب هذه الجلود عصت فعذبت فما بال الغير يعذب؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام): ويحك هي هي، وهي غيرها.
قال: اعقلني هذا القول. فقال: له أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها (6) ثم ردها إلى هيئتها الأولى، ألم تكن هي هي وهي غيرها؟
فقال: بلى أمتع الله بك. (7)

(١) قال الجزري في النهاية: أصل الغرة: البياض الذي في وجه الفرس، ومنه الحديث:
(غر محجلون من آثار الوضوء) الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه، يريد: بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. وقال: المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاور الأرساغ، ومنه الحديث: (أمتي الغر المحجلون) أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام، استعار اثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. وقال: اليعسوب: السيد والرئيس والمقدم وأصله فحل النحل.
(٢) الاستدراك لم يظفر المصنف بنسخته، ووجد أخبارا مأخوذة منه بخط الشيخ الفاضل محمد بن علي الجبعي، وذكر انه نقلها من خط الشهيد رفع الله درجته. هكذا قال في مقدمته على الكتاب. راجع ج ١ ص ٢٩، وذكره في مصنفات الشهيد رحمه الله، ولكن المنقول من خط الشهيد انه لبعض قدماء الأصحاب، وانه لم يظهر له اسمه ولا شئ من حاله، نعم يروى عن الشيخ ابن قولويه فهو من معاصري المفيد. راجع الذريعة ٢: ٢٢.
(3) وصفه في المصدر بالزفرى.
(4) في المصدر: أبو أيوب الشاذكوني المنقري قلت: قد أسلفنا ترجمته.
(5) وصفه في المصدر بالقاضي، قلت: هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي الفقيه، ترجمه الشيخ في رجاله وفهرسته، وعده من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، وقال النجاشي: ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون، ثم ولاه قضاء الكوفة ومات بها سنة 194 له كتاب، وصرح الشيخ والكشي بأنه عامي المذهب، وله ترجمة في تراجم العامة.
(6) جبل التراب: صب عليه الماء ووعكه طينا.
(7) أي أطال عمرك. المجالس والاخبار: ص 20.
(٢١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 احتجاجات أمير المؤ منين صلوات الله عليه على اليهود في أنواع كثيرة من العلوم ومسائل شتى، وفيه 13 حديثا. 1
3 باب 2 احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبي صلى الله عليه وآله، وفيه حديث واحد. 28
4 باب 3 احتجاجه صلوات الله عليه على النصارى، وفيه خمسة أحاديث. 52
5 باب 4 احتجاجه صلوات الله عليه على الطبيب اليوناني، وفيه حديث واحد 70
6 باب 5 أسؤلة الشامي عم أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة، وفيه حديث واحد. 75
7 باب 6 نوادر احتجاجاته صلوات الله عليه وبعض ما صدر عنه من جوامع العلوم، وفيه تسعة أحاديث. 83
8 باب 7 ما علمه صلوات الله عليه من أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه، وفيه حديث واحد. 89
9 باب 8 ما تفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله: سلوني قبل أن تفقدوني، وفيه سبعة أحاديث. 117
10 باب 9 مناظرات الحسنين - صلوات الله عليهما - واحتجاجاتهما، وفيه خمسة أحاديث. 129
11 باب 10 مناظرات علي بن الحسين - عليهما السلام - واحتجاجاته، وفيه ثلاثة أحاديث. 145
12 باب 11 في احتجاج أهل زمانه على المخالفين، وفيه حديث واحد. 147
13 باب 12 مناظرات محمد بن علي الباقر واحتجاجاته عليه السلام، وفيه 14 حديثا. 149
14 باب 13 احتجاجات الصادق صلوات الله عليه على الزنادقة والمخالفين ومناظراته معهم، وفيه 23 حديثا. 163
15 باب 14 ما بين عليه السلام من المسائل في أصول الدين وفروعه برواية الأعمش، وفيه حديث واحد. 222
16 باب 15 احتجاجات أصحابه عليه السلام على المخالفين، وفيه ثلاثة أحاديث. 230
17 باب 16 احتجاجات موسى بن جعفر عليه السلام على أرباب الملل والخلفاء وبعض ما روي عنه من جوامع العلوم، وفيه 17 حديثا. 234
18 باب 17 ما وصل إلينا من أخبار علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام بغير رواية الحميري، وفيه حديث واحد. 249
19 باب 18 احتجاجات أصحابه عليه السالام على المخالفين، وفيه ستة أحاديث 292
20 باب 19 مناظرات علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والأديان المتشتة في مجلس المأمون وغيره،. فيه 13 حديثا 299
21 باب 20 ما كتبه صلوات الله عليه للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدين، وسائر ما روي عنه عليه السلام من جوامع العلوم، وفيه 24 حديثا. 352
22 باب 21 مناظرات أصحابه وأهل زمانه صلوات الله عليه، وفيه عشرة أحاديث. 370
23 باب 22 احتجاجات أبي جعفر الجواد ومناظراته صلوات الله عليه، وفيه حديثان. 381
24 باب 23 احتجاجات أبي الحسن علي بن محمد النقي صلوات الله عليه، وفيه أربعة أحاديث. 386
25 باب 24 اجتجاجات أبي محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه، وفيه حديث واحد. 392
26 باب 25 فيما بين الصدوق رحمه الله من مذهب الإمامية وأملى على المشائخ في مجلس واحد. 393
27 باب 26 نوادر الاحتجاجات والمناظرات الواردة عن علمائنا الإمامية رضوان الله تعالى عليهم. 406