المصباح - الكفعمي - الصفحة ٥٨٩
أنت لم أدر ما أنت الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني والحمد لله الذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني والحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي وأخلو به حيث شئت لسري بغير شفيع فيقضي لي حاجتي والحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي والحمد لله الذي أرجوه ولا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي والحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني ولم يكلني إلى الناس فيهينوني والحمد لله الذي تحبب إلي وهو غني عني والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي فربي أحمد شئ عندي وأحق بحمدي اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ومناهل الرجاء لديك مترعة والاستعانة بفضلك لمن أملك مباحة وأبواب الدعاء إليك للصارخين مفتوحة وأعلم أنك للراجين بموضع إجابة وللملهوفين بمرصد إغاثة وأن في اللهف إلى جودك والرضا بقضائك عوضا عن منع الباخلين ومندوحة عما في أيدي المستأثرين وأن الراحل إليك قريب المسافة وأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الآمال دونك وقد قصدت إليك بطلبتي وتوجهت إليك بحاجتي وجعلت بك استغاثتي وبدعائك توسلي من غير استحقاق لاستماعك مني ولا استيجاب لعفوك عني بل لثقتي بكرمك وسكوني إلى صدق وعدك ولجائي إلى الإيمان بتوحيدك ويقيني بمعرفتك مني أن لا رب لي غيرك ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك اللهم أنت القائل وقولك حق ووعدك صدق وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية وأنت المنان
(٥٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 ... » »»