فتح الأبواب - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٤٤
فيهما، فاستخر الله مائة مرة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، واستبدل غيرهما إن شاء الله، ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين، ولا تكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة " (١).
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله تعالى: فهذا جواب مولانا الجواد (عليه السلام)، وقد تقدم جواب مولانا الرضا (عليه السلام) (٢) لما استشارهما وفوض إليهما كيف عدلا عن مشورتهما - مع ماهما عليه من التأييد، والمزيد فيه (٣) إلى المشورة عليه بالاستخارة، وهذا قولهما (صلوات الله عليهما) حجة على كل من عرفه من مكلف به، قريب وبعيد ﴿ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد﴾ (٤).
ولولا أن الاستخارة من أشرف الأبواب إلى معرفة صواب الأسباب، ما كانا (عليهما السلام) قد عدلا عن مشورتهما - وهما من نواب (٥) مالك يوم الحساب - إلى الاستخارة، والمستخار (٦) والمستشار مؤتمن، ولو كان مستشيره بعيدا من الصواب، فمن ذا يقدم على مخالفة قولهما أو يعدل عنه ﴿ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه﴾ (7) (8) ويدلك (9) جواب مولانا

(١) أخرجه المجلسي في البحار ٩١: ٢٦٤ / ١٨، والحر العاملي في الوسائل ٥: ٢١٥ / ٨.
(٢) تقدم في ص ١٤٢.
(٣) فيه: ليس في " ش ".
(٤) ق ٥٠: ٣٧.
(٥) في " د ": أبواب.
(٦) ليس في " د " و " ش ".
(٧) آل عمران ٣: 85.
(8) في " م " زيادة: وسيأتي ما نقوله في تأويل الجمع بين الاخبار بيان ترجيح العمل باستخارة الرقاع مكشوف لأهل الاختيار.
(9) في " د " و " ش ": ويدل.
(١٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 141 142 143 144 145 147 148 149 150 ... » »»