اليقين - السيد ابن طاووس - الصفحة ٥٢٤
أقول: هذا لفظ ما ذكره ورواه الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه من كتاب المناقب الذي أشرنا إليه واعتمد [نا] (11) عليه والدرك عليه.
فصل:
وروى أيضا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب (مناقب مولانا علي صلوات الله عليه) في المعنى الذي أشرنا إليه ما هذا لفظه: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن سعد أبو الحسين عن الحسن بن عمارة عن الحكيم بن عتبة عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله (12)، قال: خرج عمر بن الخطاب إلى الشام وأخرج معه العباس بن عبد المطلب، قال: فجعل الناس يتلقون العباس ويقولون: (السلام عليك يا أمير المؤمنين)، فكان العباس رجلا جميلا، فيقول: هذا صاحبكم فلما كثر عليه التفت إلى عمر، فقال: ترى أنا، والله أحق بهذا الأمر مني ومنك رجل خلفته أنا وأنت بالمدينة علي بن أبي طالب عليه السلام (13) فصل:
وها إنا قد أوضحنا أحاديث هذه النصوص الصريحة التي لا تحتمل تأويل المتأولين ولا اعتذار المعتذرين، ورواتها من جهات متفرقات وفي أوقات مختلفات وما هم ممن يتهم بالتعصب على مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.
وقد أراد الله جل جلاله إخراجها على أيدينا في هذا الوقت الذي اختاره لها فهدانا لاستخراج هذه الأحاديث كما أشرنا إليه، وكان ذلك من رحمته لنا وعنايته بنا وفضله علينا الذي نعجز عن الشكر عليه. اللهم وقد تقربنا بذلك إليك ونحن نعرضه عليك، فاجعله من الوسائل لديك في كل ما يقتضيه كامل جودك ومقدس وعودك، وبلغ سيدنا رسولك صلواتك وسلامك عليه وآله

(11) الزيادة من المطبوع.
(12) ف خ ل: عبد الله.
(13) أورده في البحار، الطبعة القديمة، ج 8 ص 209.
(٥٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 » »»