مثير الأحزان - ابن نما الحلي - الصفحة ٣١
عبيد الله بن زياد فاخرج الكتاب ومزقه فلما حضر بين يدي عبيد الله قال من أنت قال رجل من شيعة أمير المؤمنين (ع) قال فلماذا مزقت الكتاب قال لئلا تعلم ما فيه قال ممن الكتاب والى من قال من الحسين (ع) إلى قوم من أهل الكوفة لا اعرف أسمائهم فغضب ابن زياد قال اصعد فسب الكذاب ابن الكذاب الحسين بن علي بن أبي طالب فصعد قيس القصر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها ان هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وانا رسوله وقد فارقته الحاجز فأجيبوه ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه واستغفر لعلي بن أبي طالب فامر عبيد الله فالقي من فوق القصر فمات فبيت الحسين (ع) في الطريق إذ طلع عليه ركب اقبلوا من الكوفة فإذا فيهم هلال بن نافع الجملي وعمرو بن خالد فسألهم عن خبر الناس فقالوا أما والله الاشراف فقد استمالهم ابن زياد بالأموال فهم عليك وأما سائر الناس فأفئدتهم لك وسيوفهم مشهورة عليك قال فلكم علم برسولي قيس بن مسهر قالوا نعم قتله ابن زياد فاسترجع واستعبر باكيا وقال جعل الله له الجنة ثوابا اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما انك على كل شئ قدير قال عتبه بن أبي العبران ثم قام الحسين (ع) خطيبا بذى حسم اسم موضع وقال إنه قد نزل بنا من الامر ما ترون وان الدنيا قد تحيزت وتنكرت وادبر معروفها واستمرت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل الا ترون إلى الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه
(٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 ... » »»
الفهرست