خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ٢٥١
فكيف ينقل عنه؟ والمعهود من أئمة الفن أنهم إذا وجدوا في متن الخبر اختلافا بالزيادة والنقيصة أو غيرهما من رجال السند، بان رواه واحد منهم في كتابه أو حدث به كذا، والاخر كذا، يشيرون إليه غالبا، وأما من لم يكن من رجاله فنقله في غير محله.
وأما الحسين بن أحمد بن المغيرة، وهو البوشنجي العراقي الذي تقدم (1) أنه من مشايخ المفيد، فذكر للخبر طريقين: أحدهما: من غير طريق شيخه أبى القاسم، وهو ما رواه من طريق مزاحم ولم يذكر تمام السند. والاخر: من طريق شيخه الذي ذكره، فناسب أن يشير إلى الاختلاف.
ثم إن في نسخ البحار: وقال مزاحم، وابن عبد الوارث، والصحيح مزاحم بن عبد الوارث.
واعلم أن المهم في ترجمة هذا الشيخ المعظم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف، فإن فيه فائدة عظيمة لم تكن فيمن قدمناه من المشايخ الأجلة فإنه (رحمه الله) قال في أول الكتاب: وأنا مبين لك - أطال الله بقاك - ما أثاب الله به الزائر لنبيه وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين، بالآثار الواردة عنهم..
إلى أن قال: وسالت الله تبارك وتعالى العون عليه حتى أخرجته وجمعته عن الأئمة صلوات الله عليهم، ولم أخرج فيه حديثا روي عن غيرهم، إذ كان فيما رويناه عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم، وقد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى، ولا غيره، ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته، ولا أخرجت فيه حديثا مما روي عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم، عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم (2)، انتهى.

(١) تقدم في صفحة: ٢٤١.
(٢) كامل الزيارات: ٣.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»