خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ٢٦
وما في التهذيب (1) والمعالم (2) وغير ما من أن الأعلى السماع ثم القراءة ثم الإجازة... إلى آخره، فمبنى على مذهب بعض أهل الدراية، ولعله لتعدد نسخ الكتاب الواحد، وعدم الاعتناء بضبطه، أو عدم الاعتداد به، لمكان تقاصر الهمم باعتبار كبر الكتب وتعددها، أو لأمور أخر.
ومن لحظ ما قررناه، ولحظ كلام المعالم في تعريفه الإجازة، ظهر له أن كلامه غير محرر.
واما محمد بن الحسن بن الوليد فإنه يعتبر في الإجازة القراءة أو السماع، وأن يكون السامع فاما " لما يرويه.
ومما ذكر أيضا " يسهل معرفة مشايخ الإجازة، ولقد أعيت معرفتهم على ناس كثيرين، حتى أن شيخنا ومولانا ميرزا أبو القاسم لا (3) صنف في ذلك رسالة ما زاد فيها على أنهم يعرفون بنص علماء الرجال، ثم إنه سرد من ظفر أنهم نضوا عليه بذلك، ولم يعين الوجه في النص على هذا دون هذا، مع أنهما معا " في وسط السند مثلا أو في أوله.
وقد بينا فيما كتبناه في شرح طهارة الوافي - من تقرير الأستاذ الشريف رضي الله تعالى عنه - وغيره، أن لنا إلى معرفتهم طرقا " أربعة.
وكيف كان فاحتفال رواتنا وعلمائنا بالاستجازة أشهر من أن يذكر.
هذا شيخ القميين وفقيههم ورئيسهم، والذي يلقى السلطان غير مدافع، أحمد بن محمد بن عيسى، بل هو شيخ أعيان الفرقة: كسعد، ومحمد ابن علي بن محبوب، وأحمد بن إدريس، والعطار، وصاحب النوادر.. وغيرهم

(1) تهذيب الأصول للعلامة: مخطوط.
(2) معالم الدين: 209.
(3) هو الميرزا أبو القاسم القمي صاحب القوانين، والغنائم، وله رسالة في مشايخ الإجازات.
انظر مصفى المقال: 35.
(٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 ... » »»