خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٢ - الصفحة ١٥
والفقيه السعيد المرحوم قوام الدين محمد بن الفقيه رضي الدين علي بن مطهر.
وممن رويت عنه من المشايخ أيضا "، الفقيه السعيد المرحوم ظهير الدين محمد بن محمد بن مطهر (1). انتهى.
ويقرب منه في كثرة المشايخ جماعة كثيرة، - كابن شهرآشوب، والشيخ منتجب الدين، والشهيد.. وأضرابهم.
وفي الإجازة المذكورة: إن إعطاء الحديث حقه من الرواية والدراية أمر مهم لمن أراد التفقه في الدين، إذ مدار أكثر الأحكام الشرعية عليه، وقد كان للسلف الصالح رضوان الله عليهم مزيد اعتناء بشأنه، وشدة اهتمام بروايته وعرفانه، فقام بوظيفته منهم في كل عصر من تلك الأعصار أقوام بذلوا في رعايته جهدهم، وأكثروا في ملاحظته كدهم ووكدهم، فلله درهم إذ عرفوا من قدره ما عرفوا، وصرفوا إليه من وجوه الهمم ما صرفوا، ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا حقه وجهلوا قدره، فاقتصروا من روايته على أدنى مراتبها، وألقوا حبل درايته عل غاربها. إلى آخره (2).
وهذا الاهتمام والاعتناء وتحتل المشاق، والعتاب على من قنع بالإجازة دون ما فوقها من المراتب لمجرد التبرك - كالتبرك بغسل الأكفان بماء الفرات، ومسها بالضرائح المقدسة، وغيرها مما لم يرد به نص، واتخذه بعضهم شعارا " من دون أن يتفق عليه عوام الناس فضلا " عن العلماء الأعلام - خلاف الانصاف.
وهذا الاتفاق العملي، والتصريح من البعض، إن لم يوجب القطع بالاحتياج وعدم كونه للتيمن، فلا أقل من الظن في مقام إثبات الحجية المخالفة

(١) نقلها الشيخ المجلسي في البحار ١٠٩: ٨ - ١٠.
(٢) بحار الأنوار ١٠٩: ٣ - 4.
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»