فلا تتطيب تلك الليلة "، وفي رواية " إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا " رواهما مسلم في صحيحه.
وثبت في الأحاديث الصحيحة أن نساء الصحابة كن يحضرن صلاة الفجر جماعة متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الناس، وثبت أن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: (لو أن رسول الله (ص) رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بنى إسرائيل)، فقيل لعمرة: نساء بني إسرائيل منعن المسجد؟ قالت: نعم (1) رواه مسلم في صحيحه.
فهذه النصوص تدل دلالة واضحة على أن المرأة المسلمة إذا التزمت آداب الإسلام في ملابسها وتجنبت ما يثير الفتنة ويستميل نفوس ضعفاء الإيمان من أنواع الزينة المغرية، لا تمنع من الصلاة في المساجد، وأنها إذا كانت على حالة تغري بها أهل الشر وتفتن من في قلبه ريب منعت من دخول المساجد، بل تمنع من الخروج من بيتها ومن حضور المجامع العامة.