فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٣ - الصفحة ٩٩
عليه وسلم قال (إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها) (1) والاغماء في معنى الجنون يستوي قليله وكثيره في اسقاط القضاء إذا استغرق وقت العذر والضرورة خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا تسقط الصلاة بالاغماء ما لم يزد على يوم وليلة ولا حمد حيث قال إنه لا يسقط القضاء قل أو كثر لنا القياس على الجنون ولا يلحق بالجنون زوال العقل لسبب محرم كشرب مسكرا أو دواء مزيل للعقل بل يجب عليه القضاء لأنه غير معذور وهذا إذا تناول الدواء وهو عالم بأنه مزيل للعقل من غير حاجة كما إذا اشرب المسكر وهو عالم انه مسكر أما إذا لم يعلم أن الدواء مزيل للعقل وأن الشراب مسكر فلا قضاء عليه كما في الاغماء ولو عرف ان جنسه مسكر لكن ظن أن ذلك القدر لا يسكر لقلته فليس ذلك بعذر ولو وثب من موضع لحاجة فزال عقله فلا قضاء عليه وان فعله عبثا قضى ثم في الفصل فرعان (أحدهما) لو ارتد ثم جن قضى أيام الجنون وما قبلها إذا أفاق واسلم تغليظا على المرتد ولو سكر ثم جن قضى بعد الإفاقة صلوات المدة التي ينتهي إليها السكر لا محالة وهل يقضى صلوات أيام الجنون فيه وجهان أحدهما نعم لان السكران يغلظ عليه امر الصلاة كما يغلظ على المرتد وأصحهما وهو المذكور في الكتاب انه لا يقضي صلوات أيام الجنون والفرق ان من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ومن جن في سكره ليس بسكران في
(٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست