الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٢٣١
هل كنتم حضورا لامرهما ولمبتدأ خلوتهما حتى سمعتم كلامهما وكيف كان أمرهما فإن قالوا نعم قد شهدنا أول أمرهما وعلمنا كيف كان فعلهما وسمعنا مبتدأ كلامهما لم يلتفت إلى كلامهما وأقيم عليها الحد، وإن قالوا لم نحضر أول أمرهما ولكن قد هجمنا عليهما وهما في زناهما وفسقهما وليس عندنا من مبتدأ أمرهما علم لم يكن شهادتهم على المطاوعة مما يعمل عليها، ويدرأ الحد عنها بالشبهة التي أدلت بها وأقيم الحد على الزاني.
باب القول فيمن نكح نكاحا فاسدا هل يكون به محصنا أم لا؟ والقول في زنى الصبي والمجنون قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا قامت الشهادة على رجل بالزنى فنظر في إحصانه فإذا تزويجه تزويجا فاسدا، وفساده أن يكون نكح من لا يجوز له أن ينكحها من النساء مثل الأخت من الرضاعة أو غيرها من الرضاع أو ذات رحم محرم أو أخت امرأته أو أم امرأته، أو امرأة كان نكحها أبوه، أو ابنه فنكحها وهو لا يعلم فإن ذلك النكاح لا يكون به محصنا، ولا يجب فيه رجم ولكن يقام عليه فيه الحد مائة ضربة، وأما الصبي والمجنون الذي لا فيق فلا حد عليهما، ويقام على من زنيا به الحد إلا أن يكون في حدهما (26) من الصبا والجنون.
باب القول فيمن زنى بنساء ثلاث أو أربع قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: في ذلك كله حد واحد،

(26) إلا أن يكون في حدهما مانع من الصب والجنون ظ.
(٢٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 ... » »»
الفهرست