خزانة الأدب - البغدادي - ج ٩ - الصفحة ٤٤١
)) * لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر * على أن الكوفيين أجازوا استعمال من الابتدائية في الزمان أيضا كما في البيت. وسلم الشارح المحقق هذه الدعوى منهم وطعن في الدليل قال: الإقواء لم يبتدأ من الحجج بل المعنى من أجل مرور حجج وشهر. فمن فيه تعليلية لا ابتدائية.
اعلم أن محل النزاع بين أهل البلدين إنما هو في ورود من لابتداء الغاية في الزمان فأهل الكوفة يثبتونه وأهل البصرة يمنعونه.
وأما ورودها لابتداء الغاية في المكان والأحداث والأشخاص فلا خلاف فيها عندهما.
واستدل أهل الكوفة لورود من في ابتداء الغاية في الزمان بقوله تعالى: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه. وأول يوم من الزمان. وقوله تعالى: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وبالبيت المذكور.
وأجاب البصريون عن الآية الأولى بأن فيها مضافا محذوفا والتقدير: من تأسيس أول يوم.
فمجرور من حدث لا زمان.
وضعفه أبو البقاء بأن التأسيس ليس بمكان. ورد عليه السمين بأنهم إنما منعوا من كون من لابتداء الغاية في الزمان وليس في كلامهم أنها لا تكون إلا في ابتداء الغاية في المكان. وهذا رد ورد الشارح المحقق دليل الكوفيين بأنه ليس التأسيس حدثا ممتدا ولا أصلا للمعنى
(٤٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 ... » »»