الامامة والقيادة - الدكتور أحمد عز الدين - الصفحة ٤٦
أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، فارتفعت الأصوات، وكثر اللغط فلما أشفقت الاختلاف قلت لأبي بكر: أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون والأنصار، ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم قتلتم سعد بن عبادة، فقلت قتل الله سعدا. وإنا والله لم نجد أمرا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون فساد) (1).
وقد روى المؤرخون قالوا:
(اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، وتركوا جنازة رسول الله يغسله أهله، فقالوا نولي هذا الأمر بعد محمد سعد بن عبادة، وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض.. فحمد الله وأثنى عليه، وذكر سابقة الأنصار في الدين، وفضيلتهم في الإسلام، وإعزازهم للنبي وأصحابه، وجهادهم لأعدائه حتى استقامت

(١) تاريخ الطبري: ٢ / 446 - 447، مصر، 1939. صحيح البخاري:
كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا.
(٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست