مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢٧ - الصفحة ٢٣٥
وإذا كان غائبا مستترا: علم ذلك بالدلائل المتطرق عليها ضروب الشبهات.
وهل الجمع بين الأمرين إلا دفعا للعيان؟!
قلنا: هذا سؤال لم يصدر عن تأمل:
لأن الإمام، وإن كان مع ظهوره نعلم وجوده ضرورة، ونرى تصرفه مشاهدة، فالعلم بأنه الإمام المفترض (131) الطاعة المستحق للتدبير والتصرف، لا يعلم إلا بالاستدلال الذي يجوز اعتراض الشبهة فيه / (132).
والحال - في العلم بأنه / (133) الإمام المفروض الطاعة، وأن الطريق إليه الدليل في الغيبة والظهور - واحد (ة) (134).
فقد صارت المشاهدة والضرورة لا تغني في هذا الباب شيئا، لأنهما مما لا يتعلقان إلا بوجود عين الإمام، دون صحة إمامته ووجوب طاعته.
واللطف إنما هو - على هذا - يتعلق بما هو غير مشاهد.
وحال الظهور - في كون الإمام عليه السلام لطفا لمن يعتقد إمامته وفرض طاعته - (كحال الغيبة) (135).

(131) في " م ": المفروض.
(132) إلى هنا تنتهي نسخة " ج ".
(133) إلى هنا تنتهي نسخة " أ ". وجاء هنا ما نصه:
والله أعلم ببقية النسخة إلى هنا، وفرغ تعليقها نهار الاثنين الثامن من شهر شعبان المبارك، من شهور سنة سبعين وألف، الفقير الحقير، المقر بالذنب والتقصير، إبراهيم بن محمد الحرفوشي العاملي، عامله الله بلطفه، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
(134) أثبتناه لضرورة السياق، لأنها خبر " والحال ".
(135) أثبتناه لضرورة السياق.
(٢٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 ... » »»
الفهرست