مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ١٠٤
الذي أمر فيه - بإنذار عشيرته برسالته... بين " الدار " و " الغدير " وما فتئ ينتهز الفرص والمناسبات... في الجماعات والجمعات... وفي الحروب والغزوات... ليعرب عن هذه الحقيقة ويبلغها بالألفاظ والكلمات، الدالة عليها، بمختلف الدلالات...
فتارة يشبهه بالأنبياء ويقول:
" من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى موسى في مناجاته، وإلى عيسى في سمته، وإلى محمد في تمامه وكما له وجماله، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل.
فتطاول الناس أعناقهم فإذا هم بعلي... " (6).
وأخرى ينزله من نفسه منزلة هارون من موسى ويقول له:
" أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " (7).
وثالثة: يركز على توفر أهم الصفات المعتبرة في الإمامة فيه، وهي الأعلمية ويقول:
" أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها " (8).
ورابعة: يعلن عن كونه أحب الخلق إلى الله وإليه... وذلك مما لا ريب في

(٦) هذا الحديث (حديث الأشباه) رواه: عبد الرزاق بن همام، أحمد بن حنبل، أبو حاتم الرازي، ابن شاهين، الحاكم، ابن مردويه، أبو نعيم، البيهقي، ابن المغازلي، الديلمي، المحب الطبري، وجماعة آخرون غيرهم. وقد بحثنا عنه سندا ودلالة في كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار " (٧) هذا الحديث (حديث المنزلة) رواه: البخاري، مسلم، أحمد، الطيالسي، ابن سعد، ابن ماجة، ابن حبان، الترمذي، الطبري، الحاكم، ابن مردويه، أبو نعيم، الخطيب، ابن عبد البر، ابن حجر العسقلاني... وغيرهم... وقد بحثنا عنه سندا ودلالة في كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار ".
(8) هذا الحديث (حديث مدينة العلم) رواه: عبد الرزاق بن همام، يحيي بن معين، أحمد بن حنبل، الترمذي، البزار، الطبري، الطبراني، الحاكم، ابن مردويه، أبو نعيم، الماوردي، الخطيب، ابن عبد البر، البيهقي، الديلمي، ابن عساكر، ابن الأثير، النووي، المزي، العلايي، ابن حجر العسقلاني... وغيره. وهو موضوع الجزء العاشر وتالييه من كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار ".
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»
الفهرست