الفصل الثالث في المناجاة قلت:
إلهي، إذا قبض بناني عن الابتهال سوء عملي بسطه عفوك، وإذا قطع لساني عن السؤال قبح زللي وصله غفرك (33).
وإن ضاق عني باب مسالك النجاح، اتسع لي سبيل سيبك (34) المتاح (35).
وإن أدلهم أفق أفراحي، تبلج من مطلع جودك قمر صلاحي.
وإن اظلمت بين يدي وجوه المطالب، أضاءت لي من رفقك بي أنوار الرغائب.
فكم إحسان مند قابله جهلي بالكفران، وذنب صدر عني قابله حلمك بالغفران.
ومن هموم تقلصت عني بها برود الصبر عليها، فكان عطفك القاصد بالتفريح إليها.
إلهي، كم ظمئت بمفازات القنوط فرويت من سماء نعمائك، وكم