مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٤ - الصفحة ١٩١
من عذيري له!؟ وفي كل آن * تنتحيني صروفة (36) بعناها مستطيلا بخفض (37) قدري ولم * يدر بأني من المعالي فتاها موقفي فوقهن ناش وطفلا * قد غذتني بدرها ثدياها ولئن نابني بخفض مقامي * بعيون داعي الغوي (38) أغواها لا يعاب الإكسير (39) يوما إذا ما * جهلته من الورى جهلاها الفصل الثاني في التخلص إلى المدح ويبدأ بمدح النبي صلى الله عليه وآله كيف لا تملك المعالي نفس * حب طه بنوره زكاها (40) أحمد المصطفى أجل نبي * بعث الله للورى لهداها علة النشأتين فيمن يرى * الله ومولى وجودها وفناها ذات قدس تذوقت كل ذات * من هيولى (41) هياكل حلاها (50) هو في الكائنات أول نفس * برأ الله كنهها فاجتباها (42) وحباه (43) من فضله بمعال * عرك (44) النيرات أدنى علاها ما اصطفى في العباد شخصا سواه * للعبودية التي يرضاها ثم آتاه ما يشا من علوم * الملكوتية (45) التي أبداها

(٣٦) إنتحى: بمعنى قصد، يقال: انتحى الرجل أو الشئ: قصده وتنحيني هنا بمعنى تقصدني.
(٣٧) خفض: ضد رفع.
(٣٨) الغوى: الضلال، وأغوى بمعنى أضل.
(٣٩) الإكسير: ما يلقى على الفضة ونحوها فيحولها إلى ذهب خالص، والكلمة يونانية، وقال في تاج العروس: الإكسير - بالكسر -: الكمياء.
(٤٠) زكى: بمعنى طهر وأصلح، يقال: زكاه الله، أي طهره وأصلحه.
(٤١) الهيولى من المصطلحات الفلسفة - يونانية - جمع هيولات: المادة الأولى.
(42) إجتباه: اختاره واصطفاه.
(43) يقال: حباه بكذا، أي أعطاه إياه بلا جزاء، ومنه الحبوة والحبوة والحبوة وهي العطية.
(44) يقال: عرك عركا الأديم: دلكه، والشئ: حكه حتى عفاه.
(45) الملكوت: يطلق على الملك العظيم، العز والسلطان، والسماوي.
(١٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 ... » »»
الفهرست