الأعلام من الصحابة والتابعين - الحاج حسين الشاكري - ج ١٢ - الصفحة ٤٨
أن أوفد علي أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية رحلة محمودة الصبحة غير مذمومة العاقبة، واعلم أني مجازيك بقولها فيك بالخير خيرا وبالشر شرا.
فلما ورد عليه الكتاب، ركب إليها فأقرأها إياه.
فقالت أم الخير: أما أنا فغير زائغة عن طاعة، ولا معتلة بكذب، ولقد كنت أحب لقاء أمير المؤمنين لأمور تختلج (1) في صدري، تجري مجرى النفس، يغلي بها غلي المرجل بحب البلسن يوق بجزل السمر (2).
فلما حملها وأراد مفارقتها، قال:
يا أم الخير، إن معاوية قد ضمن لي عليه أن يقبل بقولك في بالخير خيرا، وبالشر شرا، فانظري كيف تكونين.
قالت: يا هذا، لا يطمعك والله برك بي في تزويقي الباطل،

(1) أي تتردد.
(2) حب البلسن: يشبه العدس، والسمر: شجر، والجزل:
الصلب من الحطب.
(٤٨)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست