أضواء على عقائد الشيعة الإمامية - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٤
فقهاء الشيعة في القرن الثاني:
تخرجت من مدرسة أهل البيت وعلى أيدي أئمة الهدى (عليهم السلام) عدة من الفقهاء العظام لا يستهان بعددهم، فبلغوا الذروة في الاجتهاد، كزرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، والفضيل بن يسار، وكلهم من أفاضل خريجي مدرسة أبي جعفر الباقر وولده الصادق (عليهما السلام) فأجمعت الطائفة على تصديق هؤلاء، وانقادت لهم في الفقه والفقاهة.
ويليهم في الفضل لفيف آخر، هم أحداث خريجي مدرسة أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، أمثال: جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان.
وهناك ثلة أخرى يعدون من تلاميذ مدرسة الإمام موسى الكاظم وابنه أبي الحسن الرضا (عليهما السلام) منهم: يونس بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب، والحسين بن علي بن فضال، وفضالة بن أيوب (1).
وأكثر هؤلاء من فقهاء القرن الثاني وأوائل القرن الثالث.
هؤلاء أعلام الشيعة في الفقه والحديث في القرن الثاني، وكلهم خريجو مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ولقد خلفوا آثارا علمية باسم الأصل، والكتاب، والنوادر، والجامع، والمسائل، وعناوين أخرى.
أصحاب الجوامع الفقهية في القرن الثالث:
لقد تخرج من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) جملة كبيرة من أعاظم الفقهاء، أوقفوا علمهم في خدمة هذا الدين الحنيف، فشمروا عن سواعدهم، وسخروا أنفسهم قدر ما مكنهم الله تعالى عليه، فخلفوا جوامع فقهية مهمة كانت ولا زالت خير زاد

(١) أبو عمرو الكشي، الرجال: ٢٠٦، ٣٢٢، ٤٦٦، وراجع رجال النجاشي في ترجمتهم وذكر آثارهم ومنزلتهم في الفقه.
(٢٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 ... » »»