معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ٢ - الصفحة ٥٩٧
إذا ذكرنا صلاة بعد ما فرطت * قمنا إليها بلا عقل ولا دين * نمشي إليها بطاء لا حراك بنا * كأن أرجلنا يقلعن من طين * نمشي وأرجلنا عوج مواقعها * مشى الإوز التي تأتى من الصين * أو مشى عميان دير لا دليل لهم * سوى العصى إلى دير (1) السعانين * أهوى ربيحة إن الله فضلها * بحسنها وغناء ذي أفانين * فمن يقول لها غنى ويسعدها (2) * " قتلتني يوم دير اللج فأحييني " * (دير مارة (3) مريم) هكذا وقع اسم هذا الدير، وهو اسم أعجمي. مارة:
ميم وألف وراء مهملة مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها.
قال أبو الفرج: هذا دير قديم، من بناء المنذر (4)، حسن الموضع (5)، بين الخورنق والسدير، وبين قصر أبى الخصيب; مشرف على النجف، كان فيه قس يقال له يحيى، وله ابن يقال له يوشع، يألفه الفتيان الظرفاء، ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب بالنواقيس (6). وله يقول بكر بن خارجة:
بتنا بمارة مريم * سقيا لمارة مريم * ولقسنا يحيى المهينم * بعد نوم النوم

(1) في ج: عيد، وفى الأغاني: يوم.
(2) في ج. ويسعدني (3) كنبت أصول المعجم " مارة " بالتاء المربوطة. وفى معجم البلدان (ج 2 ص 692) ومسالك الابصار (ج 2 ص 317) بالتاء الطويلة. وذكر هذا الدير في الأغاني طبعة دار الكتب (ج 5 ص 427، 428) ولكن عبارة البكري ورواية الخبر تختلفان كثيرا عن رواية أبى الفرج; قال مصحح الأغاني في حاشية ص 427 ولم نجد هذه الرواية التي ذكرها البكري في أصول الأغاني التي بأيدينا; ولعله [البكري] نقلها عن كتاب الديارات للمؤلف [أبى الفرج].
(4) في معجم البلدان: آل المنذر.
(5) في ق، ج: الوضع.
(6) كذا في ق وفى ج: وبضرب بالنواقيس.
(٥٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 ... » »»
الفهرست