الفروق اللغوية - أبو هلال العسكري - الصفحة ٧١
وما كان بطريق الزيادة يقال فيه: يمده، مدا، ومنه قوله تعالى: " و يمدهم في طغيانهم يعمهون " (1) وقوله سبحانه: " ونمد له من العذاب مدا " (2).
والامداد في الخير، كما في قوله تعالى: " وأمددناكم بأموال و بنين " (3).
وقيل: المد: إعانة الرجل القوم بنفسه. والامداد إعانته إياهم (4) بغيره. يقال: مد زيد القوم أي صار لهم مددا (5). وأمدهم: أعانهم بمدد.
وإلى هذا القول مال صاحب القاموس كما يظهر من تضاعيف كلامه (6). (اللغات).
286 الفرق بين الأمد والغاية: أن الأمد حقيقة والغاية مستعارة على ما ذكرنا (7) ويكون الأمد ظرفا من الزمان والمكان، فالزمان قوله تعالى " فطال عليهم الأمد " (8) والمكان قوله تعالى " تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا " (9).
287 الفرق بين الامر والخبر: أن الامر لا يتناول الآمر لأنه لا يصح أن يأمر الانسان نفسه ولا أن يكون فوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآمر مع غيره في الامر ويدخل مع غيره في الخبر لأنه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره عن غيره ولذلك قال الفقهاء: إن أوامر النبي صلى الله عليه [وآله]

(١) البقرة ٢: ١٥.
(٢) مريم ١٩: 79. (3) الاسراء 17: 6.
(4) في خ: إعانتهم إياه. والمثبت من ط (5) في ط: مدا. (6) القاموس: (م د د).
(7) في العدد 1535. (8) الحديد 57: 16. (9) آل عمران 3: 30.
(٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 ... » »»
الفهرست