قال الكشي (1): محمد بن مسعود، قال: سألت أبا الحسن علي بن الحسن، عن اسم أبي خديجة؟ قال: سالم بن مكرم، فقلت له: ثقة؟ فقال: صالح وكان من أهل الكوفة وكان جمالا، وذكر أنه حمل أبا عبد الله (عليه السلام) من مكة إلى المدينة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة قال:
أبو عبد الله (عليه السلام): لا تكن بأبي خديجة. قلت: فبم اكتنى؟ فقال (عليه السلام): بأبي سلمة.
وكان سالم من أصحاب أبي الخطاب، وكان في المسجد يوم بعث عيسى ابن موسى العباسي، وكان عامل المنصور على الكوفة، فلما بلغه أن أبا الخطاب وجماعته قد أظهروا الإباحات، ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب، وإنهم يجتمعون في المسجد ولزموا الأساطين يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة، فبعث إليهم عيسى بن موسى العباسي رجلا [أو رجالا] فقتلهم جميعا لم يفلت منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى فعد منهم، فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبي خديجة.
فذكر بعد ذلك أنه تاب وكان ممن يروي الحديث.
وذكره العلامة (2) في المختلف في بحث الخمس وحكم بصحة رواية سالم ابن مكرم.
وذكره ابن داود (3) في القسم الثاني.