مجمع النورين - الشيخ أبو الحسن المرندي - الصفحة ٢٠٢
ولا ينبغي عندي التنازع بيان ان المراد من جزيرة العرب هو المسافة من مدينة الرسول الى بغداد وقيل من اليمن الى بغداد وقد حكى في جامع الاصول الاخبار في هذا المعنى عن البخاري ومسلم وروى سيد بن طاوس قدس الله روحه في كتاب كشف اليقين من كتاب الجمع بين الصحيحين جمع الحافظ محمد بن ابي نصر بن عبد الله الحميدي من نسخة عليها عدة سماعاة واجازاة تاريخ بعضها سنة احدى واربعين وخمسمائة ما هذا لفظه قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس في رواية ثم بكى حتى بل دمعه الحصا فقلت يابن عباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله وجعه فقال ائتوني بكتف اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ابدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقال ما شانه اهجر استفهموه فذهبوا يرددون عليه فقال ذروني فالذي انا فيه خير مما تدعونني إليه وفي رواية من الحديث الرابع من الصحيحين فكان ابن عباس يقول ان الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه وروي حديث الكتاب الذي اراد ان يكتبه رسول الله لامته لامانهم من الضلالة عن رسالته جابر بن عبد الله الانصاري في المتفق عليه من صحيح مسلم فقال في الحديث السادس والتسعين من افراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه قال ودعا رسول الله بصحيفة عند موته فاراد ان يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده وكثر اللغط وتكلم عمر فرفضها و قال رضي الله عنه في كتاب الظرايف من اعظم ظرائف المسلمين انهم شهدوا جميعا ان نبيهم اراد عند وفاته ان يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده ابدا وان عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب وسبب ضلال من ضل من امته وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم وتلف الاموال واختلاف الشريعة وهلاك اثنين وسبعيت فرقة من اصل فرق الاسلام وسبب خلود من يخلد في النار منهم ومع هذا كله فان اكثرهم اطاع عمر بن الخطاب الذي قد شهدوا عليه بهذه الاحوال في الخلافة وعظموه وكفروا بعد ذلك من يطعن فيه وهم من جملة الطاعنين وضللوا من يذمه وهم من جملة الذامين وتبروا ممن يقبح ذكره وهم من جملة
(٢٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 ... » »»