زوجات النبي (ص) - سعيد أيوب - الصفحة ٩٦
بيننا وبين محمد. فإن نهلك نهلك ولم نترك وراءنا نسلا " يهمنا. وإن نظهر لنجدن النساء والأبناء. فقالوا: نقتل هؤلاء المساكين. فما خير في العيش بعدهم.
قال: فإن أبيتم على هذه فإن الليلة ليلة السبت. وعسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنوا فيها فانزلوا فعلنا نصيب منهم غرة. فقالوا: نفسد سبتنا؟ ونحدث فيه ما أحدث من كان قبلنا فأصابهم ما قد علمت من المسخ؟ فقال: ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما " (1).
وروي أن بني قريظة اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين سألوه أن يحكم فيهم رجلا ": اختاروا من شئتم من أصحابي. فاختاروا سعد بن معاذ فرضي بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ. فأحضر سعد وكان جريحا " ولما كلم سعد رحمه الله في أمرهم قال: لقد آن لسعد أن لا يأخذه في الله لومة لائم. ثم حكم فيهم بقتل الرجال وسبي النساء والذراري وأخذ الأموال. فأجرى عليهم ما حكم به سعد.
وأتى بحيي بن أخطب عدو الله مجموعة يداه إلى عنقه. فلما بصر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أما والله ما لمت نفسي على عداوتك. ولكنه من يخذل الله يخذل. ثم قال: يا أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله. كتاب الله وقدره ملحمة على بني إسرائيل. ثم جلس فضرب عنقه.
وأخرج كعب بن أسيد مجموعة يداه إلى عنقه. فلما نظر إليه

(1) تفسير الميزان 302 / 16.
(٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 ... » »»
الفهرست