الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٣ - الصفحة ٢٥١
وقال أيضا كان فاضلا محققا ذلت رقاب الأفاضل من المخالف والمؤالف في خدمته لدرك المطالب المعقولة والمنقولة وخضعت جباه الفحول في عتبته لاخذ المسائل الفروعية والأصولية.
وصنف كتبا ورسائل نافعة نفيسة في فنون العلم، خصوصا قد بذل مجهوده لهدم بنيان شبهات الفخرية في شرحه للإشارات:
تاطلسم سحرهاي شبهة راباطل كند * ازعصاي كلك أو آثار ثعبان آمده (إنتهى) له تجريد الكلام وهو كتاب كامل في شأنه، وصفه الفاضل القوشجي بأنه مخزون بالعجائب مشحون بالغرائب، صغير الحجم وجيز النظم كثير العلم جليل الشأن حسن الانتظام، مقبول الأئمة العظام، لم يظفر بمثله علماء الأمصار وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار إنتهى.
شرحه جمع من أعاظم العلماء أولهم آية الله العلامة (ره)، وله كتاب التذكرة النصيرية في علم الهيئة الذي شرحه النظام النيسابوري، والأخلاق الناصرية، وآداب المتعلمين، وأصاف الاشراف، وكتاب قواعد العقائد وتحرير المجسطي، وتحرير أصول الهندسة لأقليدس، وتلخيص المحصل وهو مختصر لكتاب محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للفخر الرازي، وحل مشكلات الإشارات لابن سينا وشرح قسم الإلهيات من الإشارات إلى غير ذلك من الحواشي والرسائل والاشعار المشتملة على الفوائد والقصائد بالفارسية والعربية.
(حكي) انه قدس سره قد عمل الرصد العظيم بمدينة مراغة واتخذ في ذلك خزانة عظيمة ملأها من الكتب وكانت تزيد على أربعمائة ألف مجلد، وكان من أعوانه على الرصد من العلماء جماعة أرسل إليهم الملك هلاكو خان، منهم:
العلامة قطب الدين الشيرازي، ومؤيد الدين العروضي الدمشقي، وكان متبحرا في الهندسة وآلات الرصد.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»