الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٣ - الصفحة ١٨٩
اليم المدينة، وكانت برزة (1) جلدة (2) تحتبي بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم، فسألوها تمرا ولحما يشترون فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك فإذا القوم مرملون (3) مسنتون (4) فقالت: والله لو كان عندنا شئ ما أعوزناكم القرى، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في كسر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟
فقالت: شاة خلفها الجهد (ه) من الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي اجهد من ذلك، قال: أتأذنين ان أحلبها؟ قالت: نعم بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها وسمى الله عز وجل ودعا لها في شاتها فتفاجت (6) عليه ودرت (7) واجترت (8) ودعا باناء يربض (9) الرهط فحلب فيه ثجا (10) حتى علاه البهاء (11) ثم سقاها حتى رويت وسقى أصحابه

(1) برزة: أي كبيرة السن تبرز للناس ولا تستتر منهم ومع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز.
(2) جلدة: أي عاقلة.
(3) والمرملون: الذين فنيت أزوادهم، واصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل.
(4) والمسنتون الذين لم يصب أرضهم مطر فلم تنبت شيئا.
(5) الجهد: المشقة والهزال.
(6) التفاج المبالغة في التفريج ما بين الرجلين.
(7) درت: أي أرسلت اللبن.
(8) اجترت: اجتر البعير أعاد الاكل من بطنه فمضغه ثانية وإنما يفعل ذلك الممتلي علفا فصارت هذه الشاة كذلك.
(9) يربض: أي يروى الرهط حتى يربضوا، أي يقعوا على الأرض للنوم والاستراحة.
(10) الثج: السيلان. (11) والبهاء وبيض رغوة اللبن.
(١٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 ... » »»