فوات الوفيات - الكتبي - ج ٢ - الصفحة ٦
هذا في كل وقت يحضر مثل هذه الوصولات فقال إذا حضر فأمسكه وأحضره فلما جاء أمسكه وأحضره إلى بابه فقيل له إن الصيرفي وقع بالمزور فقال سيبوه ما لي وجه أراه ثم قال على به فلما حضر بين يديه قال له ما حملك على هذا قال الحاجة قال له كلما احتجت إلى شيء اكتب به خطك على عادتك لهذا الصيرفي وارفق فإن علينا كلفا كثيرة وقال للصيرفي كلما جاء إليك خطه شيئا فاصرفه إليه وقيل إنه قبل إمساكه ضيع بعض بابية مماليك بكتمر الساقي حياصة ذهب فقال صاحبها للأمير فقال الأمير إن لم يحضر الحياصة وإلا روحوا به إلى الوالي ليقطع يده فنزلوا بذلك البابا فوجد القاضي كريم الدين آخر النهار طالع إلى القلعة فوقف له وشكا إليه حاله فقال أخروا أمره إلى غد ولما نزل إلى داره قال لعبده خذ معك غدا حياصة ذهب لتعطيها لذلك البابا المسكين فلما أصبح وطلع إلى القلعة أمسك واشتغل الناس بأمره وطلب البابا وجهز إلى الوالي فقال له رفقاه ما كان القاضي كريم الدين وعدك روح إليه فقال يا قوم إنسان قد أمسك وصودر أروح إليه فقالوا له روح إليه فراح إليه وكان قد أمر له بالمقام في القرافة فلما دخل عليه شكا إله حاله فقال له يا بني جيت لي وأنا في في هذه الحال ثم رفع جنب المقعد وقال خذ هذه الدراهم استعين بها وكانت قريب الألفين فلما أخذها وخرج قال لذلك العبد ما كنت قد أعطيتك حياصة لهذا البابا قال نعم فها هي فقال هاتها فأخذها ودفعها إلى البابا وقال هذه الحياصة أعطيهم إياها والدراهم أنفقتها عليك فطلع بالحياصة وأعطاها للمملوك فدخل بها إلى الأمير سيف الدين بكتمر فأحضره وقال قول لي أمر هذه الحياصة فحكى له ما جرى له مع كريم الدين فقيل إن بكتمر الساقي لطم على وجهه وقال يا مسلمين مثل هذا يمسك وكان قد أمسك بغير رضاه وقيل إن علاء الدين بن عبد الظاهر ونجم الدين بن الأثير قعدا يوما على باب القلعة وأجريا ذكر كريم الدين ومكارمه فقال علاء الدين ما مكارمه إلا لمن يخافه فهو يصانع عن نفسه فما كان بعد يومين أو ثلاث حتى احتاج نجم الدين إلى رصاص يجعله قدور حمام فكتب ورقة إلى كريم الدين يسأله بيع
(٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»