الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٧ - الصفحة ١٩٤
برهون الفارقي وعلى أبي المكارم بن البخاري قاضي واسط وقرأ بالبصرة على قاضيها عبد السلام الجيلي وسمع الكثير بواسط والبصرة وبغداد ومكة ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وتوفي سنة إحدى وسيعين وخمسمائة وقد تقدم ذكر ولده محمد في المحمدين في مكانه 3 (أبو الفتوح الكاتب)) هبة الله بن يوسف بن خمارتاش بن عبد الله البغدادي البزاز أبو الفتوح الكاتب وهو أخو عبد الرحمن سمع سلمان بن مسعود بن حامد الشحام وعبد الملك بن محمد بن علي الهمذاني وحدث باليسير وتوفي سنة ست وخمسمائة فجأة ودون شعره في مجلده لطيفة ومنه * وتمتعي بالوصل منه إذا دنا * وإذا نأى فبطيفه وخياله * * قمر على غصن يميس كثنا * ويتيه من إعجابه بجماله * * ولئن رميت من الزمان ببينه * فالدهر لا يبقى على أحواله * * زمن غشوم جائز في صرفه * وبنوه قد نسجوا على منواله * 3 (السديد الماعز النصراني)) هبة الله المعروف بالسديد الماعز القبطي النصراني مستوفي المملكة كان ماهرا في الحساب مقما على أبناء جنسه معروفا بالأمانة وله مكانة وافرة عند الملك المنصور قلاوون والوزير يستضيء برأيه ولم يكن لأحد معه كلام وكان فيه خدمة وتودد ومداراة وإقالة للعثرات متمسكا بملته كثير الإحسان والصدقات على النصارى توفي سنة إحدى وثمانين وستمائة ورتب السلطان بعده ولده الأسعد جرجس مكانه فتضاعفت منزلته وشكرت سيرته والسديد هو خال الصاحب أمين الدين أمين الملك)) 3 (أبو الأسعد ابن القشيري الصوفي)) هبة الله بن عبد الواحد بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن أبو الأسعد القشيري خطيب نيسابور وكبير القشيرية في وقته قال أبو أسعد السمعاني كان يرجع إلى فضل وتمييز ومعرفة بطريق القوم وفيه ظرف حسن الأخلاق متوددا سليم الجانب كان أسند من بقي من أهل خراسان وكانت الرحلة إليه وظهر به صمم ومع ذلك يسمع إذا رفع القارئ صوته توفي سنة ست وأربعين وخمسمائة ((هبة)) 3 (أمير العرب)) هبة بن مانع ولما أمسك هبة وأودع الاعتقال بقلعة حلب أقام بها قليلا وهرب منها ثم إنه أمسك وبلغ الخبر إلى الناصر صاحب الشام فقال لرشيد الدين
(١٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 ... » »»