الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٦
الفقهاء يلقبونني بوجه سبع الحوض فنظر إليه الشيخ وقال ما أبعدوا قال وكان يقرأ في المذهبين مالك والشافعي والأصولين واختصر المحصول اختصارا جيدا قال وحكى عنه أصحابه أنه كان يحفظ في الأدب زهر الآداب وكان له شعر ومنه أنشدني شيخنا العلامة أثير الدين قال أنشدنا أبو الفتح موسى بن علي بن وهب قال أنشدنا) والدي لنفسه * وزهدني في الشعر أن سجيتي * بما يستجيد الناس ليس تجود * * ويأبى لي الخيم الشريف رديئة * فأطرده عن خاطري وأذود * وبالإسناد المذكور إليه * أقول لدهر قد تناهى إساءة * إلي ولكن للأحبة أحسنا * * ألا دم على الإحسان في من نحبهم * فإنهم الأولى ودع عنك أمرنا * قلت هو مأخوذ من قول القائل * أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا في من نجل ونكرم * * فقلت له نعماك فيهم أتمها * ودع أمرنا إن المهم المقدم * وكتب الشيخ مجد الدين رحمه الله تعالى في إجازة شمس الدين عمر بن المفضل بالفتوى والتدريس أستخير الله تعالى في الإيراد والإصدار وأعتصم به من آفتي التقصير والإكثار وأستغفره فيما فرط في الجهر والإسرار وأقول إني ذاكرت فلانا زينه الله بالتقوى وحرسه في السر والنجوى في فنون من العلوم الشرعية العقلية والنقلية فألفيته يرجع إلى معقول صحيح ومنقول صريح واطلاع على المشكلات واضطلاع بحل المعضلات لا سيما في فقه المذهب فإنه أصبح فيه كالعلم المذهب وقام بعلم العربية والتفسير فصار فيهما الفاضل النحير وقد أجبته إلى ما التمس وإن كان غنيا بما حصل واقتبس فليدرس مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه لطالبيه وليجب المستفتي بقلمه وفيه ثقة بفضله الباهر وفطرته الوقادة وألمعيته المنقادة والله تعالى ينفعني وإياه بما علمناه ويرفعنا بذلك لديه فما القصد سواه تمت وانتفع بالشيخ مجد الدين جماعة كبار منهم أولاده الشيخ تقي الدين والشيخ سراج الدين موسى والشيخ تاج الدين أحمد وتلاميذه الأئمة الشيخ بهاء الدين هبة الله القفطي والشيخ جلال الدين أحمد الدشناوي والشيخ محب الدين الطبري والشيخ ضياء الدين جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحسيني والنجيب بن مفلح كل هؤلاء علماء فضلاء
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»