الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١٠ - الصفحة ٢٦٩
الأبطال الشجعان والفرسان المعدودين استشهد يوم المصاف يوم الخميس رابع عشر شهر رجب سنة ثمانين وست مائة ظاهر حمص بعد أن قاتل قتالا كثيرا وأنكى في العدو نكايات كثيرة وقتل منهم عدة وافرة بيده وكان قد نيف على الستين رحمه الله تعالى ((توبة)) 3 (توبة بن الحمير)) توبة بن الحمير الخفاجي أحد المتيمين صاحب ليلى الأخيلية وسوف يأتي ذكرها في حرف اللام في موضعه إن شاء الله تعالى كان يهوى ليلى فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوجه وزوجها في بني الأولغ فكان يكثر زيارتها فشكوه إلى قومه فلم يقلع فشكوه إلى السلطان فأهدر دمه إن أتاهم فعلمت بذلك ليلى ثم إن قومها كمنوا له في الموضع الذي يلقاها فيه فلما جاء خرجت إليه سافرة حتى جلست في طريقه فلما رآها سافرة فطن لما أرادت وركض فرسه ونجا وقال قصيدته التي أولها * نأتك بليلى دارها لا تزورها * وشطت نواها واستمر مريرها * منها * وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها * ثم إن توبة قتلته بنو عوف بن عقيل في حدود الثمانين للهجرة فقالت ليلى ترثيه * نظرت ودوني من عمامة منكب * وبطن الرداء أي نظرة ناظر * * وتوبة أحيى من فتاة حيية * وأجرأ من ليث بخفان خادر * * ونعم فتى الدنيا وإن كان فاجرا * ونعم الفتى إن كان ليس بفاجر * وهي قصيدة طويلة أوردها صاحب الأغاني كاملة ولها فيه مراث أخر ثم إن ليلى أقبلت من سفر فمرت بقبر توبة ومعها زوجها وهي في هودج فقالت والله لا أبرح حتى أسلم على توبة فجعل الزوج يمنعها وهي تأبى إلا أن تلم به فتركها فصعدت أكمة عليها قبر توبة) فقالت السلام عليك يا توبة ثم حولت وجهها إلى القوم فقالت ما عرفت له كذبة قط قبل هذه فقالوا وكيف قالت أليس هو القائل * ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * علي ودوني جندل وصفائح *
(٢٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»