تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٣٩ - الصفحة ٣٧٢
البارة، وقلعة الراوندن، وقلعة تل خالد،) وحصن كفرلاثا، وحصن بسرفوث بجبل بني عليم، وقلعة عزاز، وتل باشر، ودلوك، ومرعش، وقلعة عين تاب، ونهر الجوز. وغزا حصن إنب، فقصده الإبرنس صاحب أنطاكية، فواقعه، فكسره نور الدين وقتله، وقتل ثلاثة آلاف إفرنجي، وبقي له ولد صغير مع أمه بأنطاكية، فتزوجت بإبرنس آخر، فخرج نور الدين في بعض غزواته فأسر الإبرنس الآخر، فتملك أنطاكية ابنه، وباعه نور الدين نفسه بمال عظيم.
قال: وأظهر السنة بحلب، وغير البدعة التي كانت له في التأذين، وقمع الرافضة، وبنى بها المدارس، وأقام العدل.
وحاصر دمشق مرتين، ثم قصدها الثالثة.
وقد كان صالح معين الدين أنز نائب صاحبها، وصاهره، واجتمعت كلمتهما على الغزو، فسلم أهل دمشق إليه البلد لغلاء الأسعار، وللخوف من العدو، فتملكها وسكنها، وحصن سورها، وبنى بها المدارس والمساجد، ووسع أسواقها، ورفع عن الناس الأثقال، ومنع من أخذ ما كان يؤخذ منهم من المغارم بدار بطيخ وسوق الغنم. وضمان النهر والكيالة، وأبطل الخمر.
وأخذ من الفرنج ثغر بانياس، والمنيطرة.
وكان في الحرب رابط الجأش، ثابت القدم، حسن الرمي. وكان
(٣٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 ... » »»