تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٣٣
ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد. كان رأس الرافضة وعالمهم. صنف كتبا في ضلالات الرافضة، وفي الطعن على السلف.
وهلك في خلق حتى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه.
وقد ذكره ابن أبي الطيء في تاريخ الشيعة فقال: هو شيخ مشايخ الطائفة، ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل.
كان أوحد في جميع فنون العلوم، الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرجال، والقرآن، والتفسير، والنحو، والشعر. ساد في ذلك كله. وكان يناظر أهل كل عقيدة، مع جلالة العظيم في الدولة البويهية، والرتبة الجسمية عند الخلفاء العباسين.
وكان قوي النفس، كثير المعروف والصدقة، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، يلبس الخشن من الثياب. وكان بارعا في العلم وتعليمه، وملازما للمطالعة والفكرة. وكان من أحفظ الناس. ثم قال: حدثني رشيد الدين المازندراني: حدثني جماعة ممن لقيت، أن الشيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه، وبهذا قدر على حل شبه القوم.
وكان يقول لتلامذته: لا تضجروا من العلم، فإنه ما تعسر إلا وهان، ولا يأبى إلا ولان. لقد أقصد الشيخ من الحشوية، والجبرية، والمعتزلة، فأذل له حتى أخذ منه المسألة أو أسمع منه.
(٣٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 ... » »»