تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ٢٥ - الصفحة ١٦
وموسى، ومحمدا صلى الله عليه وسلم، وعليا، وأولاده، ورأيت المصحفيمسح به الغائط. وقال أبو الفضل لكاتبه ابن سنبر: اكتب كتابا إلى الخليفة فصل لهم على محمد، وكل لهم من جراب النورة. قال ابن سنبر: والله ما تنبسط يدي لذلك. وكان لأبي طاهر أخت فاقتنصها أبو الفضل، وذبح ابنا لها في حجرها، وقتل زوجها، ثم عزم على قتل أبي طاهر، فبلغ ذلك أبا طاهر، فأجمع رأيه ورأي ابن سنبر ووالدة أبي طاهر على أن يمتحنوه ويقتلوه. فأتياه فقالا: يا إلهنا، إن مرجة أم أبي طاهر قد ماتت، ونشتهي أن تحضر لنشق جوفها) ونحشوه جمرا، وكان قد شرع لهم ذلك. فمضى معهما، فوجد مرجة مسجاة، فأمر بشق بطنها.
فقال أبو طاهر: يا إلهي أنا أشتهي أن تحييها لي. قال: ما تستحق فإنها كافرة. فعاوده مرارا، فاستراب وأحس بتغيرهما عليه، فقال: لاتعجلا علي ودعاني أخدم دوابكما إلى أن يأتي أبي، فإني سرقت منه العلامة، فيرى في رأيه. فقال له ابن سنبر: ويلك هتكت أستارنا وحريمنا، وكشفت أمرنا، ونحن نرتب هذه الدعوة من ستين سنة، لا يعلم ما نحن فيه. فأنت لو رآك أبوك على هذه الحالة لقتلك، قم يا أبا طاهر فاقتله. قال: أخشى أن يمسخني. فقام إليه سعيد أخو أبي طاهر فقتله وأخرج كبده، فأكلتها أخت أبي طاهر. ثم جمع ابن سنبر الناس وذكر حقه فيهم، لأنه كان شيخهم، وقال لهم: إن الغلام ورد بكذب سرقه من معدن حق، وعلامة موه بها، فأطعناه لذلك.
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»