تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ١٤٠
يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول.
قلت: غلط ابن قانع، وغيره، فقالوا في ربيع الآخر، فليعرف ذلك.
وقال الخلال: ثنا المروذي قال: أخرجت الجنازة بعد منصرف الناس من الجمعة.
قلت: وقد روى الإمام أحمد في مسنده: ثنا أبو عامر، ثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر. وقال صالح: وجه ابن طاهر، يعني نائب بغداد، بحاجبه مظفر، ومعه غلامين معهما مناديل، فيها ثياب وطيب فقالوا: الأمير يقرئك السلام ويقول: قد فعلت ما لو كان أمير المؤمنين حاضره كان يفعل ذلك.
فقلت: أقريء الأمير السلام وقل له: إن أمير المؤمنين قد كان أعفاه في حياته مما كان يكره، ولا أحب أن أتبعه بعد موته بما كان يكره في حياته. فعاد.
وقال: يكون شعاره، فأعدت عليه مثل ذلك.
وقد كان غزلت له الجارية ثوبا عشاريا قوم بثمانية وعشرين درهما ليقطع منه قميصين، فقطعنا له لفافتين، وأخذ منه فوزان لفافة أخرى، فأدرجناه في ثلاث لفائف، واشترينا له حنوطا، وفرغ من غسله، وكفناه. وحضر نحو مائة من بني هاشم ونحن نكفنه، وجعلوا يقبلون جبهته حتى رفعناه على السرير.
وقال عبد الله بن أحمد: صلى على أبي محمد بن محمد بن عبد الله بن طاهر، غلبنا على الصلاة عليه. وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون في الدار.
(١٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 ... » »»