وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٤ - الصفحة ٣٩١
ولدت وقت المغرب من ليلة الثلاثاء غرة شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة والظاهر أن هذا أصح لكونه منقولا من خطه باليوم والشهر وتوفي في ليلة السبت التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول وقيل في مستهل شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وخمسمائة بمدينة دمشق ودفن بسفح جبل قاسيون رحمه الله تعالى ووقف كتبه على الخانقاه المذكورة وكان كثيرا ما ينشد (قالت عهدتك تبكي * دما حذار التنائي) (فلم تعوضت عنها * بعد الدماء بماء) (فقلت ما ذاك مني * لسلوة أو عزاء) (لكن دموعي شابت * من طول عمر بكائي) ومثله قول الآخر (قالت سعاد أتبكي * بالدمع بعد الدماء) (فقلت قد شاب دمعي * من طول عمر بكائي) ونسبته بالمسعودي إلى جده المسعود المذكور وقد تقدم الكلام على المروروذي فلا حاجة إلى إعادته والبندهي بفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وبعدها هاء هذه النسبة إلى بنج دية من اعمال مروروذ ومعناه بالعربي خمس قرى ويقال في النسبة إليها أيضا الفنجديهي والبنجديهي بالفاء والجيم أو بالباء الموحدة والجيم وخرج منها خلق كثير من العلماء وغيرهم وقاسيون بفتح القاف وبعد الألف سين مهملة مكسورة وياء مثناة من تحتها مضمومة ثم واو ساكنة وبعدها نون وهو جبل مطل على دمشق من جهتها الشمالية فيه المنازل المليحة والمدارس والربط والبساتين وفيه نهر يزيد
(٣٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 ... » »»