وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٥٠٢
وأنشدني لنفسه أيضا أبياتا منها في صفة الخال (لم يحو ذاك الخد خالا أسودا * إلا لنبت شقائق النعمان) وله في الخال أيضا وهو معنى لطيف (ومهفهف من شعره وجبينه * أمسى الورى في ظلمة وضياء) (لا تنكروا الخال الذي في خده * كل الشقيق بنقطة سوداء) ومثل هذا قول ابن وكيع التنيسي المقدم ذكره واسمه الحسن (إن الشقيق رأى محاسن وجهه * فأراد أن يحكيه في أحواله) (فأفاد حمرة لونه من خده * وأفاد لون سواده من خاله) وله أيضا (يقولون لما خط لام عذاره * سلا كل قلب كان منه سليما) (لقد كنت أهوى ورد خديه زائرا * فكيف إذا ما الآس جاء مقيما) وأنشدني أيضا أكثر دوبيتياته فمن ذلك قوله وقال لي ما يعجبني فيما عملته مثل هذا الدوبيت وهو آخر شيء عملته إلى الآن وهو (حيا وسقى الحمى سحاب هامي * ما كان ألذ عامه من عام) (يا علوة ما ذكرت أيامكم * إلا وتظلمت على الأيام) وكان لي أخ يسمى ضياء الدين عيسى بينه وبين الحاجري المذكور مودة أكيدة فكتب إليه من الموصل في صدر كتاب وكان الأخ بإربل وذلك في سنة تسع عشرة وستمائة (الله يعلم ما أبقى سوى رمق * مني فراقك يا من قربه الأمل)
(٥٠٢)
مفاتيح البحث: إربل (1)، الظلم (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 » »»