وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٢٤٠
والكومي بضم الكاف وسكون الواو وبعدها ميم هذه النسبة إلى كومية وهي قبيلة صغيرة نازلة بساحل البحر من أعمال تلمسان ومولده في قرية هناك يقال لها تاجرة وأما كتاب الجفر فقد ذكره ابن قتيبة في أوائل كتاب اختلاف الحديث فقال بعد كلام طويل وأعجب من هذا التفسير تفسير الروافض للقرآن الكريم وما يدعونه من علم باطنه بما وقع إليهم من الجفر الذي ذكره سعد بن هارون العجلي وكان رأس الزيدية فقال (ألم تر أن الرافضين تفرقوا * فكلهم في جفر قال منكرا) (فطائفة قالوا إمام ومنهم * طوائف سمته النبي المطهرا) (ومن عجب لم أقضه جلد جفرهم * برئت إلى الرحمن ممن تجفرا) والأبيات أكثر من هذا فاقتصرت منها على هذا لأنه المقصود بذكر الجفر ثم قال ابن قتيبة بعد الفراغ من الأبيات وهو جلد جفر ادعوا أنه كتب لهم فيه الإمام كل ما يحتاجون إليه وكل ما يكون إلى يوم القيامة قلت وقولهم الإمام يريدون به جعفرا الصادق رضي الله عنه وقد تقدم ذكره وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله من جملة أبيات (لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر) (ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر) وقوله في مسك جفر المسك بفتح الميم وسكون السين المهملة الجلد والجفر بفتح الجيم وسكون الفاء وبعدها راء من أولاد المعز ما بلغ أربعة
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 ... » »»