وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ١١٦
وبنصيحته وبهدايته على بيت مال المسلمين بألوف وألوف إن في المحادثة تلقيحا للعقل وترويحا للقلب وتسريحا للهم وتنقيحا للأدب وكان عالما ناسكا وكانت وفاته سنة اثنتين ومائة وقيل سنة تسع وتسعين وقيل ثمان وتسعين للهجرة بالمدينة رضي الله عنه وله شعر فمن ذلك ما أورده له في كتاب الحماسة وهو قوله (شققت القلب ثم ذررت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور) (تغلغل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير) (تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور) ولما قال هذا الشعر قيل له أتقول مثل هذا فقال في اللدود راحة المفؤود وهو القائل لا بد للمصدور من أن ينفث والهذلي بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وبعدها لام هذه النسبة إلى هذيل بن مدركة كما تقدم في نسبه وهي قبيلة كبيرة وأكثر أهل وادي نخلة المجاور لمكة حرسها الله تعالى من هذه القبيلة وتوفي والده عبد الله سنة ست وثمانين للهجرة رضي الله عنه وكانت الرياسة في الجاهلية إلى جده صبح بن كاهل
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»