وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٢ - الصفحة ١٠١
على ما قد كفاني فقال له بعض من معه اهجه على حال لا نقول إنه أفحمك فقال من وزن شعره (بما أهجوك لا أدري * لساني فيك لا يجري) (إذا فكرت في هجوك * أبقيت على شعري) قال فقاموا على أبي نواس فقبلوا رأسه وصفقوا الأيدي جهرا حدث الصولي عن عبد الله بن محمد بن حفص قال غلست يوما إلى المسجد فإذا بأبي نواس يكلم امرأة عند باب المسجد وكنت أعرفه في مجالس الحديث والآداب فقلت له مثلك يقف هذا الموقف بحق أو باطل فاعتذر ثم كتب إلي ذلك اليوم هذه الأبيات (إن التي أبصرتها * سحرا تكلمني رسول) (دست إلي رسالة * كادت لها نفسي تزول) (من واضح الخدين يقصر * خطوه ردف ثقيل) (متنكب قوس الصبا * يرمي وليس له رسيل) (فلو يقال إن أذنك عندنا * حتى تسمع ما تقول) (لرأيت ما استقبحت من * أمري لديك هو الجميل) وحكى الصولي عن إسماعيل بن نصر أخي محمد بن نصر الذي يقول فيه أبو نواس من جملة قصيد (فصلى هذه في وقت هذي * فكل صلاته أبدا قضاء) (وذاك محمد تفديه نفسي * وحق له وقل له الفداء) قال رأيت أبا نواس وقد صلى الظهر وقام يتطوع فقلت له ما بدا لك في
(١٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»