وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦
(وإن نبثوا بئري نبثت بئارهم * ليعلم قوم كيف تلك النبائث) ثم حضرا بين يدي القاضي وأديا الشهادة فقال له كلامك مسموع وشهادتك مقبولة ثم غرم المبلغ من عنده وأطلق اليهودي وما أمكنه أن يرد شهادتهما خوفا من لسانه فجمع بين المصلحتين وتحمل الغرم من ماله قال العتابي خرج المهدي وعلي بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة فرمى المهدي ظبيا فأصابه ورمى علي بن سليمان ظبيا فأخطأه وأصاب كلبا فضحك المهدي وقال يا أبا دلامة قل في هذا فقال (قد رمى المهدي ظبيا * شك بالسهم فؤاده) (وعلي بن سليمان * رمى كلبا فصاده) (فهنيئا لكما كل امرئ * يأكل زاده) فأمر له بثلاثين ألف درهم ودخل أبو دلامة على المهدي فقال يا أمير المؤمنين ماتت أم دلامة وبقيت ليس أحد يعاطيني فقال إنا لله أعطوه ألف درهم يشتري بها أمة تعاطيه وكان قد دس أم دلامة على الخيزران فقالت يا سيدتي مات أبو دلامة وبقيت ضائعة فأمرت لها بألف درهم فدخل المهدي على الخيزران وهو حزين فقالت ما بال أمير المؤمنين قال ماتت أم دلامة فقالت إنما مات أبو دلامة فقال قاتل الله أبا دلامة وأم دلامة قد خدعانا والله وكان أبو عطاء السندي مولى بنى أسد قد هجاه بقوله (ألا أبلغ هديت أبا دلامة * فليس من الكرام ولا كرامه) (إذا لبس العمامة كان قردا * وخنزيرا إذا وضع العمامه) فلم يتعرض له أبو دلامة ونوادره كثيرة
(٣٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 ... » »»