فتوح مصر وأخبارها - القرشي المصري - الصفحة ٣٦٤
وانتقضت البربر على عبيد الله بن الحبحاب بطنجة فقتلوا عامله عمر بن عبد الله المرادي وكان الذي تولى ذلك ميسرة الفقير البربري ثم المدغري وهو الذي قام بأمر البربر وادعى الخلافة وتسمى بها وبويع عليها ثم استعمل ميسرة على طنجة عبد الأعلى بن جريج الأفريقي وكان أصله روميا وهو مولى لابن نصير ثم سار إلى السوس وعليها إسماعيل بن عبيد الله فقتله وذلك أول فتنة البربر بأرض أفريقية فوجه عبيد الله بن الحبحاب خالد بن أبي حبيب الفهري إلى البربر بطنجة ومعه وجوه أهل أفريقية من قريش والأنصار وغيرهم فقتل خالد وأصحابه لم ينج منهم أحد فسميت تلك الغزوة غزوة الأشراف ويقال أن خالدا لقي ميسرة دون طنجة فقتل ومن معه ثم انصرف ميسرة إلى طنجة فأنكرت عليه البربر سيرته وتغيره عما كانوا بايعوه عليه فقتلوه وولوا أمرهم عبد الملك بن قطن المحاربي حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال كان بين ميسرة الفقير وإهل أفريقية من البربر وقتل إسماعيل بن عبيد الله وخالد بن أبي حبيب في سنة ثلاث وعشرين ومائة فوجه إليهم ابن الحبحاب حبيب بن أبي عبيدة فلما بلغ تلمسين أخذ موسى بن أبي خالد مولى لمعاوية بن حديج وكان على تلمسين وقد اجتمع إليه من تمسك بالطاعة فاتهمه حبيب أن يكون له هوى أوقد دس للفتنة فقطع يده ورجله وكان مقيما بتلمسين في جيشه وقفل عبيد الله بن الحبحاب إلى
(٣٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 363 364 365 366 367 368 369 ... » »»