معجم البلدان - الحموي - ج ٢ - الصفحة ٥٨
قسطيلية فإن من بلادها توزر والحمة ونفطة، توزر هي أمها، وهي مدينة عليها سور مبني بالحجر والطوب، ولها جامع محكم البناء وأسواق كثيرة، وحولها أرباض واسعة، وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب، كثيرة النخل والبساتين، ولها سواد عظيم: وهي كثر بلاد إفريقية تمرا، ويخرج منها في أكثر الأيام ألف بعير موقورة تمرا، وشربها من ثلاثة أنهار تخرج من زقاق كالدرمك بياضا ورقة، ويسمى ذلك النوع بلسانهم تبرسي، وإنما ورقة، هذه الثلاثة الأنهار بعد اجتماع تلك المياه بموضع يسمى وادي الجمال يكون قعر النهر هناك نحو مائتي ذراع، ثم ينقسم كل نهر من هذه الأنهار على ستة جداول، تتشعب من تلك الجداول سواق لا تحصى تجري في قنوات مبنية بالصخر على قسمة عد لا يزيد بعضها على بعض شيئا، كل ساقية سعة شبرين في ارتفاع فتر، يلزم كل من يسقي منها أربعة أقداس مثقال في العام، وبحساب ذلك في الأكثر والأقل وهو أن يعمد الذي له دولة السقي إلى قدس في أسفله ثقبة مقدار ما يسعها وتر قوس النداف فيملأه ماء ويعلقه ويسقي الحائط أو البستان من تلك الجداول حتى يفنى ماء القدس ثم يملا ثانيا هكذا، وقد علموا أن سقي اليوم الكامل مائة واثنان وتسعون قدسا. لا يعلم في بلاد مثل أترنجها جلالا وحلاوة عظما، وجباية قسطيلية مائتا ألف دينار، وأهلها يستطيبون لحوم الكلاب ويربونها ويسمنونها في بساتينهم ويطعمونها التمر ويأكلونها، ولا يعلم وراء قسطيليلة عمران ولا حيوان إلا الفنك، إنما هي رمال وأرضوان سواخة، وينسب إلى توزر جماعة، منهم: أبو حفص عمر بن أحمد ابن عيسون الأنصاري التوزري، لقيه السلفي بالإسكندرية.
توز: بالضم ثن السكون، وزاي: منزل في طريق الحاج بعد فيه للقاصد إلى الحجاز ودون سميراء لبني أسد، وهو جبل، قال أبو المسور:
فصبحت في السير أهل توز، منزلة في القدر مثل الكوز، قليلة المأدوم والمخبوز شار، لعمري من بلاد الخوز وقال راجز آخر:
يا رب جار لك بالحزيز، بين سميراء وبين توز توز: بالفتح، وتشديد ثانيه وفتحه أيضا، وزاي:
بلدة بفارس، وهي توج، وقد ذكرت قبل هذا، وهي في الاقليم الرابع، طولها سبع وسبعون درجة وثلثان، وعرضها أربع وثلاثون درجة ونصف وربع، وينسب إليها بهذا اللفظ جماعة، منهم: عبد الله بن محمد بن هارون التوزي اللغوي، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد وقرأ على أبي عمر الجرمي كتاب سيبويه، وكان في طبقته، ومات في سنة 238، وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوزي، وأبو بكر الشافعي وغيرهما، وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن التوزي القاضي، سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا، وهو ثقة، ومحمد بن داود التوزي، حدث عن محمد بن سليمان، روى عنه الطبراني، وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي وغيرهم.
توزين: ويقال تيزين: كورة وبلدة بالعواصم من أرض حلب.
توسكاس: بالضم ثن السكون، وفتح السين المهملة، وكاف، وألف، وسين أخرى: قرية من قرى
(٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 ... » »»