معجم البلدان - الحموي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٤
وكان قد وقع بمصر طاعون في سنة 70 وواليها عبد العزيز فخرج هاربا من مصر، فلما وصل حلوان هذه استحسن موضعها فبنى بها دورا وقصورا واستوطنها وزرع بها بساتين وغرس كروما ونخلا، فذلك يقول عبيد الله بن قيس الرقيات:
سقيا لحلوان ذي الكروم، وما صنف من تينه ومن عنبه نخل مواقير بالقناء من البرني، يهتز ثم في سربه أسود، سكانه الحمام، فما تنفك غربانه على رطبه وقال سعد بن شريح مولى نجيب يهجو حفص بن الوليد الحضرمي والي مصر ويمدح زبان بن عبد العزيز ابن مروان:
يا باعث الخيل، تردي في أعنتها، من المقطم في أكناف حلوان لا زال بغضي ينمى في صدوركم، إن كان ذلك من حي لزبان وحلوان أيضا: بليدة بقوهستان نيسابور، وهي آخر حدود خراسان مما يلي أصبهان.
حلوة: بالضم ثم السكون، وفتح الواو: ماء بأسفل الثلبوت لبني نعامة، وذلك حيث يدفع الثلبوت في الرمة على الطريق. وحلوة أيضا: بئر بين سميراء والحاجر على سبعة أميال من العباسية، عذبة الماء، ورشاؤها عشرة أذرع، ثم الحاجر والحامضة تناوحها.
وعين حلوة: بوادي الستار، عن الأزهري.
وحلوة أيضا: موضع بمصر نزل فيه عمرو بن العاص أيام الفتوح.
الحلة: بالكسر ثم التشديد، وهو في اللغة القوم النزول وفيهم كثرة، قال الأعشى:
لقد كان في شيبان، لو كنت عالما، قباب وحي حله وذراهم والحلة أيضا: شجرة شاكة أصغر من العوسج، قال:
يأكل من خصب سيال وسلم وحلة لما يوطئها النعم والحلة: علم لعدة مواضع، وأشهرها حلة بني مزيد:
مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد كانت تسمى الجامعين، طولها سبع وستون درجة وسدس، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، تعديل نهارها خمس عشرة درجة، وأطول نهارها أربع عشره ساعة وربع، وكان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، وكانت منازل آبائه الدور من النيل، فلما قوي أمره واشتد أزره وكثرت أمواله لاشتغال الملوك السلجوقية بركياروق ومحمد وسنجر أولاد ملك شاه بن ألب أرسلان بما تواتر بينهم من الحروب انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب، وذلك في محرم سنة 495، وكانت أجمة تأوي إليها السباع فنزل بها بأهله وعساكره وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة وتأنق أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجا، وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة، فلما قتل بقيت على عمارتها، فهي اليوم قصبة تلك الكورة، وللشعراء فيها أشعار كثيرة، منها قول إبراهيم بن عثمان الغزي وكان قدمها فلم يحمدها:
أنا في الحلة، الغداة، كأني علوي في قبضة الحجاج
(٢٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 ... » »»